Friday, February 7, 2014

نصيحة الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - لطالب العلم وتحذيره من الدخول في الحزبيات والجماعات


فيا طالب العلم ! بارك الله فيك وفي علمك؛ اطلب العلم ، واطلب العمل، وادع إلى الله تعالى على طريقة السلف.ولا تكن خرّاجاً ولاجاً في الجماعات، فتخرج من السعة إلى القوالب الضيقة، فالإسلام كله لك جادة ومنهجاً، والمسلمون جميعهم هم الجماعة، وإن يد الله مع الجماعة، فلا طائفية ولا حزبية في الإسلام. وأعيذك بالله أن تتصدع، فتكون نهاباً بين الفرق والطوائف والمذاهب الباطلة والأحزاب الغالية، تعقد سلطان الولاء والبراء عليها.
فكن طالب علم على الجادة؛ تقفو الأثر، وتتبع السنن، تدعو إلى الله على بصيرة، عارفاً لأهل الفضل فضلهم وسابقتهم.
وإن الحزبية ذات المسارات والقوالب المستحدثة - التي لم يعهدها السلف - من أعظم العوائق عن العلم ، والتفريق عن الجماعة ، فكم أوهنت حبل الاتحاد الإسلامي، وغشيت المسلمين بسببها الغواشي.
فاحذر - رحمك الله- أحزاباً وطوائف طاف طائفها، ونجم بالشر ناجمها، فما هي إلا كالميازيب؛ تجمع الماء كدراً، وتفرقه هدراً؛ إلا من رحمه ربك، فصار على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.
 

من كتاب : حكم الانتماء إلى الفرق والجماعات ص 109 ط. دار ابن الجوزي ط.الثانية

وصية لمن فقد البركة في وقته


نشتكي من عدم إنجاز الأعمال ومضي الوقت دونما فائدة ، لكن السلف قد اهتدوا لسر عظيم فازدادت بركة أوقاتهم وأنتجوا من المؤلفات العلمية والدروس وأعمال الخير والتعبد لله ما يعجب منه الإنسان في زماننا.
قال أحد السلف: كلما زاد حزبي من القرآن، زادت البركة في وقتي، ولا زلت أزيد حتى بلغ حزبي عشرة أجزاء.
وقال إبراهيم بن عبدالواحد المقدسي موصياً الضياء المقدسي لما أراد الرحلة للعلم: أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه؛ فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ.
قال الضياء: فرأيت ذلك وجربته كثيراً، فكنت إذا قرأت كثيراً تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي.
[ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (٣ / ٢٠٥)]

ولاننسى أثر أذكار الصباح والمساء فإن لهما أثرا كبيرا في البركة والقوة في إنجاز أعمال اليوم ولهذا الموضوع مقال آخر إن شاء الله تعالى.