Friday, March 7, 2014

من درر ابن القيم : حقيقة العبودية لله تعالى

قال ابن القيم : أصل العبادة : محبة الله تعالى ، بل إفراده بالمحبة ، وأن يكون الحب كله لله تعالى ، فلا يحب معه سواه ، وإنما يحب لأجله وفيه ، كما يحب أنبيائه ورسله وملائكته وأوليائه .. فمحبتنا لهم من تمام محبته سبحانه ، وليست محبة معه كمحبة من يتخذ من دون الله أنداد يحبونهم كحبه.
وإذا كانت المحبة لله تعالى هي حقيقة عبوديته وسرها ، فهي إنما تتحقق باتباع أمره واجتناب نهيه ، فعند اتباع الأمر واجتناب النهي تتبين حقيقة العبودية والمحبة ، ولهذا جعل الله عزوجل اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم عَلماً عليها ، وشاهداً لمن ادعاها ، فقال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) آل عمران (31)
فجعل اتباع رسوله مشروطا بمحبتهم لله تعالى ، وشرطا لمحبة الله لهم.

 المصدر : مدارج السالكين (باب : اشتمال الفاتحة على أسس وأركان العبودية والتوحيد)